الشيخ الطوسي

275

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

لزوجها عليها فيها رجعة . فأما عدة المتوفى عنها زوجها ، فلا بأس بها أن تخرج فيها إلى الحج فرضا كان أو نفلا . وإذا خرجت المرأة ، وبلغت ميقات أهلها ، فعليها أن تحرم منه ، ولا تؤخره . فإن كانت حائضا ، توضأت وضوء الصلاة واحتشت واستثفرت وأحرمت ، إلا أنها لا تصلي ركعتي الاحرام فإن تركت الاحرام ظنا منها أنه لا يجوز لها ذلك ، وجازت الميقات ، كان عليها أن ترجع إلى الميقات ، فتحرم منه ، إذا أمكنها ذلك . فإن لم يمكنها ، أحرمت من موضعها . إذا لم تكن قد دخلت مكة . فإن كانت قد دخلت مكة ، فلتخرج إلى خارج الحرم ، وتحرم من هناك . فإن لم يمكنها ذلك ، أحرمت من موضعها ، وليس عليها شئ . فإذا دخلت المرأة مكة ، وكانت متمتعة ، طافت بالبيت ، وسعت بين الصفا والمروة ، وقصرت . وقد أحلت من كل ما أحرمت منه مثل الرجل سواء . فإن حاضت قبل الطواف ، انتظرت ما بينها وبين الوقت الذي تخرج إلى عرفات . فإن طهرت ، طافت وسعت . وإن لم تطهر ، فقد مضت متعتها ، وتكون حجة مفردة ، تقضي المناسك كلها ثم تعتمر بعد ذلك عمرة مبتولة . فإن طافت بالبيت ثلاثة أشواط ثم حاضت ، كان حكمها حكم من لم يطف . وإذا طافت أربعة أشواط ، ثم حاضت ، قطعت الطواف ،